الشيخ الجواهري
230
جواهر الكلام
إجازة ( فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك ) والآن قد انتقل إلي بسبب صحيح ( وأقام بينة هل تسمع بينته ؟ قيل : لا ، لأنه مكذب لها بمباشرة البيع ) الظاهر في أنه ملكه . ( وقيل ) والقائل الشيخ والفاضل والشهيدان وغيرهم : ( إن اقتصر على لفظ البيع ولم يضم إليه من الألفاظ ما يتضمن ادعاء الملكية ) كأن يقول : بعتك ملكي أو هذا ملكي أو قبضت ثمن ملكي أو أقبضته ملكي ( قبلت وإلا ردت ) . بل لا أجد فيه خلافا بين من تعرض له منا ، بل لم أجد القائل بعدم السماع مطلقا ، بل عن المبسوط أنه لم يذكره لأحد من العامة ، وإنما ذكره احتمالا ، مع أنه واضح الضعف ، ضرورة عدم اقتضاء ايقاع البيع مثلا البيعية على وجه يكون تكذيبا للبينة ، بحيث لا تكون حجة له إذ البيع حقيقة يقع على الملك وغيره ، وتنزيل إطلاق البيع على ما يملكه فيما لو باع النصف مشاعا للقرينة الدالة على ذلك لا يقتضي تنزيل إيجاد صيغة البيع على الملكية بحيث تنافي دعواه اللاحقة وبينته ، خصوصا مع ملاحظة عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( 1 ) " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " . ولو أقر بالغصبية بعد أن باعه وقبل الانتقال إليه بسبب صحيح وكذبه المشتري أغرم الثمن للمالك إن أجاز البيع وإلا فقيمته ، لكن في القواعد " ولو أقر بائع العبد بالغصبية من آخر وكذبه المشتري أغرم البائع الأكثر من الثمن والقيمة للمالك " ولم يظهر لنا وجه له معتد به ، والمتجه ما قلناه ، وحينئذ فلو فرض زيادة ما قبض من الثمن عنها
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم - والباب - 25 - منها الحديث 3 .